لحظة عاطفية لأنثى دب قطبي وصغيرها فوق الجليد تدهش رواد الإنترنت

— الدببة القطبية ليست أكبر أنواع الدببة فحسب، بل هي من أكبر المفترسات البرية التي تعيش على اليابسة. هذه الحقيقة قد تجعلنا ننسى جانبًا آخر من طبيعتها، إذ تتمتع هذه الحيوانات القوية بلحظات حنان لافتة.

وقد وثّق المصور الأسترالي مايكل ستافراكاكيس مشهدًا آسرًا لأنثى دب قطبي تحتضن صغيرها خلال رحلة إلى أرخبيل سفالبارد النرويجي في عام 2024.

كان ستافراكاكيس على متن سفينة استكشافية شمال أرخبيل سفالبارد الواقع في منتصف الطريق بين الساحل الشمالي للنرويج والقطب الشمالي عندما عاش على حدّ وصفه "أروع أيام حياته".

وقال في مقابلةٍ مع موقع بالعربية: "عند تمام الساعة الرابعة والنصف فجرًا، أيقظنا صوت عنيف يدّق على أبواب مقصوراتنا، وسمعنا نداءً يقول: هناك دببة قطبية على مقربة منّا!".

عندما خرج أفراد الطاقم من غرفهم، فوجئوا بصغير دبٍ فضولي يضع مخالبه إلى جانب السفينة، كما لو كان يحاول تسلّقها.

لعدة ساعات، أضفى صغير الدب بحركاته المرحة الشعور بالمتعة لدى الفريق. وفي لحظةٍ ما، عانق أمه وبدأ يتصارع معها، وهو المشهد الذي التقطه المصوّر الأسترالي في صورة أطلق عليها اسم "عناق دب" (Bear Hug).

اعتقد ستافراكاكيس أنّ المشهد لا يمكن أن يكون أكثر جمالاً من ذلك، لكن الطبيعة كانت تخبئ مفاجأة أخرى، إذ ظهر سرب من الحيتان البيضاء تحت سطح الماء.

وقال المصور الأسترالي: "التفتت الأم نحو سرب الحيتان للحظة، بل حاولت حتى اصطياد أحدها".

شكلت رؤية أنثى الأم وشبلها لقاءً سرياليًا استمر أربع ساعات، بحسب ما ذكره ستافراكاكيس، ما استنزف بطاريات كاميرته وبطاقات الذاكرة بالكامل، خلال محاولته توثيق كل لحظة.

تُظهر الصور التي وثّقها المصور الأسترالي الدبين وهما يقفان فوق الغطاء الجليدي البحري الممتد على مساحات شاسعة.

وأوضح ستافراكاكيس: "رأينا دببة قطبية على الجليد الطافي، تسبح في المحيط المفتوح، بل وحتّى تمشي أمام أنهار جليدية مهيبة. كان المشهد ممتعًا إلى درجة أنّه كاد من المستحيل التقاط صورة سيئة".

وأضاف: "كان ذلك الصباح هدية استثنائية من القطب الشمالي، وواحدًا من تلك اللقاءات النادرة التي لا يمكن التنبؤ بها".

وقد فازت صورة "عناق دب" بالجائزة الفضية في مسابقة جوائز الطبيعة العالمية للتصوير الفوتوغرافي لعام 2026، إلى جانب جوائز أخرى.

لكن بعيدًا عن الجوائز، كان الأثر العاطفي للصورة هو الأهم بالنسبة لستافراكاكيس، إذ قال: "أعتقد أنّ الاشخاص يتفاعلون معها (الصورة) لأنّها تبدو مألوفة، فهي تُظهر لحظة عالمية من المودة بين أمٍ وطفلها. وشكّل رؤية هذا الحنان في حيوان غالبًا ما يُصوَّر على أنّه شرس ومنعزل أمرًا مفاجِئًا للناس".

ورأى المصور الأسترالي أنّ التصوير الفوتوغرافي وسيلة لتقريب المسافات بين البشر والطبيعة.

وقال: "آمل أن تساعد هذه الصورة الأشخاص على رؤية الدببة القطبية ليس كرموز بعيدة تعكس تغيّر المناخ، بل ككائنات حية تشعر، وتتفاعل، وتتمتع بروابط معقدة وعلاقات أسرية".

عن

شاهد أيضاً

الموارد المائية تحذر 3 محافظات من موجات فيضانية "متوقعة"

نيجيرفان بارزاني يصل إلى تركيا للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بمقاطعة البارتي.. مجلس كركوك ينتخب محافظاً جديداً وفق اتفاق "فندق الرشيد" كركوك و"تدوير المنصب".. التركمان ينقضون على المحافظ والبارتي يرفض…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

أحدث المقالات

Calendar

أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  

الأرشيف

تصنيفات

منوعات

Calender

أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  

الأرشيف